حكم المسابقات بعوض: توضيح

عبارة «حكم المسابقات بعوض» تخص المسابقات التي يدفع فيها المشارك شيئا. كثير من المسابقات اليوم ليست مجانية تماما: بعضها يطلب رسما، وبعضها يشترط شراء سلعة، وبعضها يكلف رسالة بسعر مرتفع. يعرض هذا الدليل أقوال الفقهاء في كل صورة، ويفرق بين ما اتفق عليه أكثرهم وما وقع فيه الخلاف. والقاعدة التي تربط الصور جميعا سؤال بسيط: هل يدفع المشارك ثمن فرصة الفوز؟

حكم الاشتراك في المسابقات عن طريق رسائل الجوال من صور العصر التي تكلم فيها العلماء المعاصرون. تعلن قناة أو شركة جائزة، ويشارك الناس بالرسائل، وثمن الرسالة أعلى من ثمنها العادي. كثير من العلماء المعاصرين يمنعون هذه الصورة، لأن الزيادة في ثمن الرسالة مقابل فرصة الفوز، والجائزة تمول من مجموع الرسائل. أما إذا كانت الرسالة بسعرها العادي فقد أجازها بعضهم. والمسابقات التلفزيونية على القياس نفسه: المعتبر هو ما يدفعه المشارك. ويمكن معرفة سعر الرسالة من شروط المسابقة أو من شركة الاتصالات.

حكم المسابقات بعوض يتوقف على من يدفع العوض. والعوض هو المال الذي يقدم في المسابقة، سواء كان جائزة أو رسما. إذا كان دفع العوض من طرف لا يتسابق انتفت صورة أن يدفع الجميع ثم يأخذ الفائز أموالهم، أما جواز الجائزة فيرجع إلى نوع المسابقة، وفي غير المسابقات الواردة في النص خلاف بين الفقهاء. وإن دفع كل متسابق عوضا ليكون أخذ العوض كله للفائز، فهي صورة القمار عند أكثر العلماء. فكل متسابق بين ربح وخسارة، والرابح يأخذ مال الخاسر. ويستثني فقهاء كثيرون سباق الخيل والإبل والرمي بشروط مفصلة في كتبهم.

حكم المسابقات الإلكترونية هو نفسه حكم المسابقات خارج الشاشة، فالإنترنت لا يغير طبيعة المعاملة. والمسابقة الإلكترونية المجانية التي يمولها راع لا تعد قمارا من جهة رسوم الدخول، أما جواز الجائزة فيرجع إلى نوع المسابقة، وفي غير المسابقات الواردة في النص خلاف بين الفقهاء. غير أن كثيرا من المسابقات على الإنترنت تخفي العوض في شكل آخر: نقاط تشترى بالمال، أو اشتراك مدفوع يمنح محاولات إضافية، أو تذاكر تباع للدخول في سحب. فإذا كان المال يشتري فرصة الربح فهو قمار عند أكثر العلماء. وطريقة تصميمها تدفع المشارك إلى شراء محاولة بعد أخرى، فينتهي به الأمر إلى دفع أكثر مما أراد.

تفاصيل يسأل عنها كثيرون

ما حكم المسابقات برسوم؟

إذا مولت الجائزة من رسوم المشاركين فهي قمار عند أكثر العلماء، وإذا غطت الرسوم التنظيم فقط ففيها خلاف.

هل المسابقات التلفزيونية حرام؟

العبرة بما يدفعه المشارك ومصدر الجائزة، وفي بعض صورها خلاف بين العلماء.

ما حكم المسابقات الإلكترونية؟

حكمها حكم غيرها، فإذا اشترى المال فرصة الفوز في صورة نقاط أو تذاكر فهي قمار عند أكثر العلماء.

ما حكم المسابقات عن طريق رسائل الجوال؟

يمنعها كثير من العلماء المعاصرين إذا كان ثمن الرسالة أعلى من المعتاد وتمول منه الجائزة.

ما حكم المسابقات بعوض؟

إذا دفع كل مشارك عوضا وأخذ الفائز الجميع فهي قمار عند أكثر العلماء، وإذا دفع العوض طرف لا يتسابق انتفت صورة أن يدفع الجميع ثم يأخذ الفائز أموالهم، أما جواز الجائزة فيتبع نوع المسابقة، وفي غير المسابقات المنصوص عليها خلاف بين الفقهاء.